محمد بن زكريا الرازي
584
المنصوري في الطب
الإنسان أحدثت عنده حكة واخزة شديدة محرقة . وأزهاره خضراء فيها هي والنبات نفسه عصارة إذا وضعت على جلد الإنسان نفّطته . * أنزروت : ويسميه بعضهم عنزروت . وسماه العرب الكحل الفارسي . وهو صمغ لشجيرة صغيرة جميلة الشكل ارتفاعها يقارب القدمين . ساقها قائمة . وفي أجزاء منها قريبة من الأزهار تفرز عصارة صمغية تسيل بشكل قطرة صغيرة ثم تجمد . ثم تنزل قطرة أخرى وتجمد . وهكذا تتجمع القطرات بشكل حبوب صغيرة لامعة مصفرّة ، وبعد مدة تأخذ لونا أحمر كالعقيق أو ألوانا أخرى مقاربة ، وتكون ذات قوام هش سهل التفتت ، عديمة الرائحة ، طعمها حرّيف حار كاو مفرز للدمع . * إنفحة : جزء من معدة صغار العجول والماعز . ولكن الأطباء يريدون بالكلمة مادة خاصة تستخرج من الجزء الباطن من معدة الرضيع من العجول والجداء ( وربما كانت حليبا متجمدا غير مهضوم ) . بها خميرة تعمل على تجبّن الحليب إذا وضعت فيه . [ ب ] * باذروج : وربما اشتق الاسم من الاسم الفرعوني ( بادروج ) الذي ورد في الكتابة الهيروغليفية . وسمّاه العبريون ( الحوك ) وسماه اليونانيون ( الحشيشة الملوكية ) وعرفه العرب بأسماء منها ( حماحم وصعتر هندي وريحان سليمان وحبق ريحاني . وغيره ) وسبب تسميته باسم ريحان سليماني ، هناك أسطورة تناقلها القدماء تقول : إن النبي سليمان أصيب بالريح الأحمر ، فجاءت له الجن بهذا الدواء وعالجته به . لذلك أطلقوا عليه اسم ( جمسفرم . وجم : هو أحد أسماء النبي سليمان ( عليه السلام ) . وسفرم : تعني ريحان بلغتهم ) . والنبات هذا سنوي ، ساقه مربّعة الزوايا ، أوراقه قلبية الشكل